Blog

«جمعية تكاتف» تؤسس «ثقافة وعي» وتدريب وتأهيل و«قاعدة بيانات» واتفاقيات مشتركة الأميرة موضي بنت خالد:العمل التطوعي بحاجة إلى تنظيم و«بيئة» عمل تستوعب الجميع

 

3e

أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة موضي بنت خالد بن عبدالعزيز آل سعود -رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للعمل التطوعي “تكاتف”- على أن هدف تأسيس الجمعية هو إيجاد جهة متخصصة في العمل التطوعي تُنظّم وتُعنى بخدمة المتطوع والجهة المستفيدة من جهوده، على الرغم من وجود دراسات عديدة كان ينقصها وجود التنظيم، كاشفةً أن الجمعية بصدد إجراء دراسة مسحية لجميع مناطق المملكة توضّح واقع التطوع مع طبيعة المجتمع، إلى جانب إبراز الجهود في الأعمال التطوعية على مستوى الأفراد والمنظمات، مشدّدة على أن تأسيس الجمعية جاء لتلبية احتياجات المجتمع، وتستقي مبادئها وأهدافها من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

وقالت في حوار ل “الرياض” إن العمل التطوعي يهدف إلى رفع الوعي، بمفهوم التكاتف والتراحم والتكامل بين جميع أفراده وقطاعاته، مستبعدةً أن يحدث تعارض أو ازدواجية بين العمل الخيري والتطوعي، ذاكرةً أن الجمعية تسعى من خلال برامجها إلى تنظيم العمل التطوعي وفق آليات واضحة، تبدأ من الفرد المتطوع، إلى جانب تهيئة البيئة والبنية التحتية التي تدعمه من خلال برامج تدريبية وتوعوية تؤهله للمشاركة في الوسط الاجتماعي، إلى جانب الفرص التطوعية المتاحة، موضحةً أن الجمعية تسعى إلى مد الجسور والتعاون مع جميع الأفراد والقطاعات لتقوية وتعزيز مفهوم العمل التطوعي ونشره ولن يتحقق ذلك إلاّ بالتكاتف، وفيما يلي نص الحوار:

واقع العمل

  • هل لديكم دراسة عن واقع العمل التطوعي في المملكة، كيف وجدتم هذا الواقع؟
  • كثرت الدراسات في العمل التطوعي دون وجود تنظيم يحمي واقع العمل التطوعي؛ مما استدعى الحاجة إلى وجود جمعية متخصصة في العمل التطوعي تُنظّم وتُعنى بخدمة المتطوع والجهة المستفيدة من جهوده، وحالياً نحن بصدد عمل دراسة مسحية لجميع مناطق المملكة، وستوضح لنا مؤشرات جديدة بارتباط واقع التطوع مع طبيعة المجتمع السعودي، ونسعى من خلال الجمعية إلى تسليط الضوء وإبراز الجهود في الأعمال التطوعية على مستوى الأفراد والمنظمات التي سبقتنا في هذا المجال سواءً من الداخل أو التجارب الخارجية الناجحة.

نظام رسمي

  • كيف تعملون في هذا المجال في ظل عدم وجود نظام رسمي للعمل التطوعي؟
  • الكثير من الأنظمة والتشريعات جاءت بفكرة من أفراد ومجموعات ذات احتياج معين يتطلب وجود تنظيم للإفادة من تلك الأفكار وسد الاحتياج فيها، والجمعية تأسست هذا العام بعد أن أدرك المؤسسون أهمية وجود جمعية متخصصة في الأعمال التطوعية لتكون قناة وتواصل بين الجهات التطوعية والأجهزة الرسمية في الدولة والمجتمع.

لا توجد ازدواجية بين العمل «التطوعي» والخيري وهدفنا تنمية الوعي بمفهوم التكاتف والتراحم في المجتمع

احتياج المجتمع

  • البعض يرى أن المجتمع بعاداته وتقاليده المُستمدّة من الدين الإسلامي الحنيف لا يحتاج لوجود مثل الجمعية، كيف تردون عليهم؟
  • الجمعية أُسست لتلبية احتياجات المجتمع، وتنظيم الجهود والأعمال التطوعية المبذولة، وتستقي مبادئها وأهدافها من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وهي الدافع الأساسي لوجودها، وإنشاء كيان قائم بذاته مثل هذه الجمعية أو غيرها من الجمعيات السابقة لها هو ضرورة ملحة لتشريع وتنمية مجالات التطوع، وماهذه الجمعية إلاّ امتداد للتجارب التطوعية السابقة والتي نسعى من خلالها إلى استكمال مسيرة العمل التطوعي ونشره على الرغم من حداثة التأسيس.

تكاتف وتراحم

  • ماالدور الذي يمكن أن يأديه العمل التطوعي في مجالات العمل التنموي والإنساني؟
  • يهدف العمل التطوعي إلى رفع الوعي بمفهوم التكاتف والتراحم والتكامل فيما بين جميع أفراده وقطاعاته، ولن تتحقق التنمية وارتقاء الأمم إلاّ بسمو مفهومها للعطاء.

مسارات مختلفة

  • ألا يوجد تعارض أو ازدواج بين العمل الخيري والتطوعي عموماً وفي المملكة خاصة؟
  • بالعكس، المملكة بلد الخير، وأساسه هو التطوع؛ ببذل الجهد والعلم والعمل والوقت لتحقيق أهداف خيرية وإنسانية، والمفهومان لا يتعارضان أبداً، والذي نسعى إليه هو توجيه هذا الخير وفق مسارات تطوعية مختلفة فقط.

تنظيم التطوع

  • ماهي الآليات والبرامج التي أعدّتها “تكاتف”؛ لتنظيم التطوع ونشر ثقافة وترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة؟
  • تسعى “تكاتف” من خلال برامجها الخيرية والاجتماعية المتنوعة إلى تنظيم العمل التطوعي وفق آليات واضحة، تبدأ من الفرد المتطوع، إلى جانب تهيئة البيئة والبنية التحتية التي تدعمه من خلال برامج تدريبية وتوعوية تؤهله للمشاركة في الوسط الإجتماعي من خلال الفرص التطوعية المتاحة.

قاعدة بيانات

  • ماهي الأهداف المرجوّة من تأسيس وإنشاء الجمعية؟ وما الخدمات التي يمكن أن تقدمها في هذا المجال؟
  • هناك العديد من الأهداف التي تسعى الجمعية إلى تحقيقها من خلال إيجاد قاعدة بيانات للمتطوعين الأفراد وأخرى للجهات المستفيدة منهم والربط فيما بينهم بعد التوعية والتدريب، إضافة إلى سعي “تكاتف” نحو دعم المجموعات التطوعية من خلال اتفاقيات قانونية منظمة، إلى جانب نشر وتعزيز ثقافة التطوع لجميع فئات المجتمع والتعاون مع الجمعيات والجهات ذات العلاقة لتحقيق رسالتها.

مجتمع متطوع

  • رسالتكم المعلنة هي تأسيس منظومة متكاملة ومتعددة الراوفد للعمل التطوعي.. ألا ترون أن تحقيق هذه الرسالة يشبه المستحيل في ظل حداثة هذا المجال في المجتمع؟
  • أود التأكيد على أن المجتمع السعودي بطبيعته وتراثه ومبادئه وأخلاقه هو مجتمع تطوع وخير، وفق ما استقاه وحث عليه الدين الحنيف، وعاداتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة، كما أن تحديد الرسالة والوضوح في الأهداف والمثابرة والعمل الدؤوب والمنظم يؤدي إلى نجاح المنشأة في تحقيق الخطط وتحويل المستحيل إلى واقع بإذن الله؛ ومن هنا جاءت فكرة إنشاء الجمعية لرعاية الجذور الأولى والموجوده في مجتمعنا وزيادة نمائها ونشرها من خلال العمل المؤسسي المنظم والتنسيق مع الجهات والقطاعات الحكومية والأهلية والأفراد؛ ليُسهم كلٌ فيما يخصّه بتوحيد تلك الجهود، ونشر ثقافة العمل التطوعي الأصيل والمحافظة على ديمومته.

اتفاقيات تعاون

  • هل هناك جهات محددة من قبل “تكاتف” لتحقيق أهدافها المرسومة؟
  • الجمعية حديثة التأسيس، واستطاعت خلال العام الأول أن تبني علاقات وتمد جسور التعاون مع عدد من الجهات الحكومية والأهلية، وهي في المراحل الأخيرة من توقيع اتفاقيات تعاون وشراكة مع تلك الجهات، والجمعية ترحب بالتعاون مع جميع أجهزة المجتمع وفئاته؛ لتلبية احتياجات المجتمع.

تكاتف الجهات

  • ماهي الرسالة التي تودون إيصالها إلى المجتمع، ووسائل الإعلام، والشركاء، والراغبون في التطوع، ومؤسسات الدولة والجهات الخيرية والأهلية؟
  • الرسالة هي أن الجمعية السعودية للعمل التطوعي “تكاتف” تسعى إلى مد الجسور والتعاون مع جميع الأفراد والقطاعات لتقوية وتعزيز مفهوم العمل التطوعي ونشره ولن يتحقق ذلك إلاّ بالتكاتف.المصدر : http://www.alriyadh.com/789672